ما هو اضطراب طيف التوحد؟
اضطراب طيف التوحد هو اضطراب نمائي عصبي يؤثر في طريقة تفاعل الطفل مع
الآخرين، وفي كيفية تواصله وسلوكه واهتماماته. لا يعني التشخيص أن الطفل لا يستطيع
التعلم أو التطور، بل يعني أنه يحتاج إلى فهم مختلف ودعم تربوي ونفسي مناسب.
ما المقصود بكلمة “طيف”؟
يستخدم مصطلح “طيف” لأن التوحد يظهر بدرجات متفاوتة من الشدة، ومن مظاهر
مختلفة بين طفل وآخر.
قد يكون بعض
الأطفال قادرين على الكلام والدراسة في مدارس عادية مع دعم بسيط.
بينما يحتاج
آخرون إلى دعم مكثف في معظم مجالات الحياة اليومية.
هذا التنوع يجعل من الضروري أن ينظر الأهل والمعلمون لكل طفل كحالة فردية لها
نقاط قوة وتحديات خاصة.
كيف يؤثر اضطراب التوحد في التواصل والتفاعل؟
من السمات الرئيسية للتوحد صعوبات في التواصل الاجتماعي. قد يلاحظ الأهل
والمعلمون بعض الأمور مثل:
قلة التواصل
البصري أو تجنّبه.
صعوبة مشاركة
الاهتمامات (مثل عدم الإشارة لشيء مثير للاهتمام)
.
صعوبة فهم
مشاعر الآخرين أو التعبير عن المشاعر.
تفضيل اللعب
وحده على اللعب الجماعي.
لا تعني هذه العلامات وحدها وجود التوحد، لكنها إشارات تستحق النقاش مع مختص
عندما تتكرر وتؤثر في الحياة اليومية.
السلوكيات النمطية والاهتمامات الضيقة
كثير من الأطفال على طيف التوحد يظهرون سلوكيات متكررة أو اهتمامات ضيقة جداً.
حركات متكررة
مثل رفرفة اليدين أو الدوران أو ترتيب الأشياء بطريقة معينة.
تعلق شديد
بروتين ثابت، مع انزعاج عند أي تغيير بسيط.
اهتمام كبير
بموضوع محدد (مثلاً القطارات أو الأرقام) مع معرفة تفاصيل دقيقة عنه.
هذه السلوكيات ليست “عناداً” أو “دلالاً”، بل جزء من طريقة عمل دماغ الطفل
ووسيلة لتنظيم نفسه.
ماذا يعني هذا للأسر؟
بالنسبة للأسرة، فهم التوحد يساعد في:
تفسير سلوك
الطفل بطريقة علمية بدلاً من اللوم أو الشعور بالذنب.
البحث عن دعم
مبكر (تدخّل مبكر، جلسات نطق، دعم سلوكي)، مما يحسن النتائج على المدى الطويل.
بناء علاقة
أكثر هدوءاً وتعاطفاً مع الطفل، قائمة على تقبل الاختلاف.
ماذا يعني هذا للمعلمين؟
للمعلم، معرفة أن الطفل على طيف التوحد تعني:
تعديل طريقة
شرح التعليمات (استخدام لغة واضحة، دعم بصري).
تقليل
المحفزات المشتتة في الفصل عندما يكون الطفل حساساً للضوء أو الصوت.
تشجيع زملائه
على تقبّل الاختلاف والتعامل معه باحترام.
التعاون مع
الأسرة والأخصائيين لوضع خطة تربوية مناسبة.
متى نطلب مساعدة مختص؟
إذا لاحظ الأهل أو المعلمون أن سلوكيات الطفل التواصلية والاجتماعية المختلفة
مستمرة وتؤثر على تعلمه وتفاعله، يُنصح بالتحدث مع طبيب أطفال أو أخصائي نمو أو
أخصائي نفس مؤهل لتقييم حالة الطفل. المقال للتثقيف فقط، ولا يغني عن تقييم مهني
مباشر.
.gif)
